محمد جواد مغنية

140

التفسير الكاشف

ومن أجل هذا يجب حمل السيئة على الشرك في قوله سبحانه : « بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » . كما أن هذه الآية التي جاءت بعدها ، وهي ( والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) . ان هذه الآية تدل على أن مرتكب الكبيرة يدخل الجنة ، ولا يخلد في النار ، لأنها تعم من آمن وعمل صالحا ، ثم أتى بعد ذلك بالكبيرة ولم يتب . أيضا اليهود : ان زعم اليهود بأنهم أبناء اللَّه ، وشعبه المختار مبعثه ان الدين والأخلاق في عقيدتهم عملية تجارية ، ومنافع شخصية ، وكل ما عداها هراء وهباء . وتقول : ان هذا لا يختص باليهود ، بل أكثر الناس على ذلك ؟ . الجواب : أجل ، ولكن الفرق ان اليهود يحقدون على البشرية جمعاء ، وان هدفهم النهائي هو إبادة الناس ، كل الناس غيرهم . « وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ » الآية 83 : وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهً وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ( 83 ) اللغة : اليتيم من الناس من مات أبوه إلى أن يبلغ الحلم ، وعن الأصمعي ان اليتيم من الحيوان من لا أم له ، ومن الإنسان من لا أب له .